رفض موت الأحبة
الذين رفضوا أن يتقبّلوا موت أحبّتهم بشكل جارح، يتقبّلون موت أنفسهم على موت أحبّتهم عزيزي القارئ.
يتطلّب منهم وقتٌ طويل أن يحظون بالقبول الدائم أكثر من الذين حظوا بالقبول المؤقت.
لأنّهم على خلاف الآخرين الذين حظوا بالقبول المؤقت هؤلاء شعروا بوعكة عاطفية فكافحوا طويلاً في سبيل بناء أنفسهم من جديد إلى أن عرفوا أنفسهم حق المعرفة، و قدّروها تمام التقدير.
بينما الآخرين ينتظرون من غيرهم أن يمنحهم ذلك، فإن أحبّوا أحبّتهم لم يستطيعوا تقبّل موتهم، و إن رفضوا شعروا بالسوء إتجاه أنفسهم، و يحاولون إنكارها، و الإبتعاد عن تقبّلها قدر المستطاع.
إنّ الرفض عزيزي القارئ، و بالرغم من قسوته إلا أنّه يمثّل حافزاً لا يستهان به، و دافعاً قوياً لتطوير الذات، و الإعتماد عليها.
فهو يولّد في الإنسان رغبة أكبر في معرفة نفسه، و يدفعه إلى تقديرها، و حمايتها من العالم الخارجي، و في المقابل يدفعه إلى الإستغناء عن الآخرين، و الإكتفاء الذاتي من جوانب عديدة.

تعليقات
إرسال تعليق