الحبّ ليس لهُ حدود



ثمّة قلب يهتم لأمرك عزيزي القارئ، ربّما هنا في الطرف الآخر من العالم، يمزّقه قلقه عليك، ليس بيده أن يفعل شيئاً يوقف إرتجافه.
إعتاد أن يفكّر فيك، و لا يطمئنّ في غيابك، و يظلّ يقلق عليك حتّى عندما يسمع عنك شيء، و لو حديثاً عابراً يُعيد إليه طمأنينته، و لو كلمة، كلمة واحدة تكفي للوقوف في وجه القلق.
أليس مُخيفاً هذا الشعور؟، أن تجد شخص يبالغ في قلقه عليك، و على الأشياء التي تحبّها فقط لأنّه يحبّك!.
حتى أنّك ربّما أحياناً تتساءل:

"أتخيّل ماذا سيحدث عندما أخسر هذا الشخص الذي يقلق علي، و أصبح أنا أقلق عليه!".

ثمّة مَن يقلق عليك من كلمةٍ طائشة تفسد مزاجك عزيزي القارئ، من رياح عابرة تغلق نافذتك، من دمعةٍ تحرق خدّك، من ألم يقضّ مضجعك، من ليل تسهره وحدك، من حزنٍ يؤرقك، منّي أنا -الذي أكتب عنك واصفاً لك شخص قد يكون مخبأً في مكانٍ ما في هذا العالم-، منكَ أنت، و ممّن سوانا.
ثمّة مَن يملك قلبك، و لا تعرف عنه، يتكئ على أحاديثك الطويلة، و له في قلبه محبّة ما يكفي لطيّ الصحف في هذا العالم لكي تلتقيه، و لو بعد حين.
ثمّة من يبعثر وعرة طريق قلبك، لحظة لقائك تكفي للملمة شتاته، و حتّى تقابله عزيزي القارئ أرجوا أن تكون بخير دائماً.



تعليقات