ستكون على ما يُرام


 

عزيزي القارئ:

"ستكون على ما يُرام عندما قلبك الذي يجب أن يتّسع لشخص واحد يملأ قلبك كله، إمتلئ لشخصين.
ستكون على ما يُرام عندما تحبّ شخصٍ ما كيفما كان، و مهما كان، و لم يبادلك الشعور ذاته.
ستكون على ما يُرام عندما يزداد عدد الأشخاص المُحيطين بقلبك، و كانوا مميزين، و رائعين، و لكن يظلّ المجرى الوحيد لنبضك لذلك الشخص الذي تحبّه كما لو أنّك لا تعرف بشراً سواه.
ستكون على ما يُرام عندما ترغب في البقاء دائماً مع مَن تحنّ إليه بشكل مستمر، و لكن بجانبك شخص آخر.
ستكون على ما يُرام عندما تلفتك شخصٍ ما، و مظهره مختلف، تدهشك غير عاديّته، تسحرك عدم بساطته، تقرر أن تلمس معه الأعماق، و لكن يصدمك بتفاصيله التي تبدوا عاديّة للغاية.
ستكون على ما يُرام عندما تتحدث لشخصٍ ما عن كلّ ما يحدث في حياتك، من أصغر الأمور إلى أكبر الألام كما لو أنّك تتحدّث مع نفسك، و لكنّه لا يكترث لموضوع الحوار أساساً.
ستكون على ما يُرام عندما تكون في غاية السعادة، و لا يهمّك المكان، و الزمان للحدّ أنّ قلبك مطمئن، و روحك هادئة، و لكن تصادف مَن يضع اللون الأسود أسفل عينيك، و يجعل طمأنينتك يتلاشى بعد أن تسلّلت إلى أعماق قلبك.
و ستكون على ما يُرام -كثيراً- عندما تجد الشخص الأنسب بعد أن مررت بتجربتك مع الأشخاص الغير مناسبة، و يحبّك إلى درجة أنّك تغوص في الأعماق، و الأحشاء حتّى يملئ روحك وهجاً، و نوراً، و لا يترك جزءاً خالياً، و يمدّ لك يده حتّى لا تترك بقعة مظلمة".



تعليقات