تحت ظلّ نُور نورِه
- صديق بنفسجيّ يحبّ اللون الأبيض- الذي يجعل للأمور رأي آخر، لقد مضى على كتابتي الأولى عنه شهران، و ١٥ يوماً، لم يخطر ببالي قط أن أكتب عنه مرّة أخرى، لأنّي أرى أنّ عيني تعبّر عن كلّ الأشياء التي تراها بكلّ عمق حين أكون برفقته.
و الذي حصل اليوم هو أنّني أجبت على رسالته الذي رسلها إليّ في برنامج "snapchat” بكلّ شفافية، و دون تعمّد بأن أظهر له حُزني، و لكنّه تجاهل جوابي لسؤاله، و إنتبه على نبرة صوتي، و قبل أن يتسائل بسؤاله المُعتاد -ليه صوتك ساد؟- تيقنت من الأمر جيداً، و ضلّت معيَ حتّى لصقت الـ🩹على 🤍 كالمُعتاد، و هذا و الله أعظم كنز يكسبه الإنسان في خضم الحياة الواسعة؛ الحبّ الغير مشروط.
يفهمني -صديق بنفسجيّ يحبّ اللون الأبيض- بطريقة عفوية يليق بعفويته الذي لا يظهره للجميع، يدافع عنّي أمام كلّ شخص، حتّى أمام -صديق الغُربة-، لدرجة أنّه أسمته بالدُب لأنّه لم يعجبه صديقي هذا.
يقول للنّاس أنّني أخته الثامنة، و يقول لي: -أحبّك أكثر من نوال أصلاً-.
يشتري دفعة جديدة من كتبٍ ما أو مشتريات من برنامج "SHEIN”، يحدث معه موقفٍ ما أو يصادف فتاةٍ في طريقه للعودة إلى المنزل يجعله يفتكر ما لا يُفتكر به، يجعلني في الصورة، و يشاركني هذه اللحظات، و أكثر كما لو أنّني أخته فعلاً.
أعلم أنّني لستُ من تلك الأصدقاء التي لم تجرّب أن تنام في منزلهم أو تنام بجانب صديقها، لم أستطع أن أتشارك نفس البطانيةَ، و الوسادة أو الجوع حتّى، و لكن إستطعت أن أشاركهه الفرحة، و الحزن، الضحكة، و الغصّة التي تأتينا في أوقات خاطئة جداً.
أمرّ أحياناً بأمور أراها فوق طاقتي، لا أعرف كيف أخذها بمحمل النسيان أو التخفيف، و التهوين، حتى يأتي -صديق بنفسجيّ يحبّ اللون الأبيض- بعيونه اللامع كما يلمع عيون الإنسان أثناء تفرطّه بالبكاء، و يرسل لي لاصقين "🤍🩹" جعلني أعتاد على إرساله لي دائماً، و أحببتهم منه كذلك، ليجبرني أن أتوقف على إتعاب نفسي فأتوقف، كما لو أنّه منبّة للراحة، و هو كذلك بالفعل، ينشر الراحة، و الحنان لكلّ مَن يحبّه.
يقول البعض:
"غرت عليكِ منه".
فأقول أنا:
"لا تغاروا، إنّما نتشابه بالأرواح فالقلّة مَن هم كذلك".
أحبّه كما يحبّ النّاس الفرحَ، و السرور، كما يستظلّون تحت ظلّ الذكريات السعيدة حين يتعبون، كما لو أنّه ركن ينعزل له فيجزعون.
لم يكن هناك مناسبة مميزة لمديح -صديق بنفسجيّ يحبّ اللون الأبيض- إلى هذه الدرجة، إذ أنّ كلّ يوم، و لحظة مناسبة لأمدحه، إلا أنّ اليوم في هذه الثانية من هذه الدقائق التي مرّت، و التي تمرّ الآن، شعرت أنّني يجب أن أضمّ بضعٍ من الكلمات، و الجمل مكوناً شيئاً من ظلّ -صديق بنفسجيّ يحبّ اللون الأبيض- الذي يستظلّني بكلّ الذي كتبته عنه، شيئاً من طيفه الحنون الذي هو عليه، و ها هو ذا🤍.

تعليقات
إرسال تعليق