صديق بنفسجيّ يحبّ اللون الأبيض
طلبت من الحياة صديقاً أتحدّث معه دون خجل أو تردد عن أيّ شيء، و عن كلّ شيء، كأتفه الأمور، و أسخفها، عن المهم، و اللامهم، عن النغمات التي فجأة أحبّها، و أضلّ أسمعها حتّى أملّ منها لاحقاً.
عن صديق الغُربة الذي قابلته منذ شهور، عن النّاس الذين تارّةً يفرحونني، و تارّةً يزعجونني -كصديق الغُربة- الذي لا يعرفه أحداً غيرنا ، عن الأشجار الذي أحبّ أجلس بينهم، و ألتقط لهم صوراً لأنّه أصبح يحبّ هذه الأشجار بسببي، عن الكتب التي نمت عليها ليالي عديدة دون أن أشعر بتعبي، و عن أشكال البيوت الذي يتميزها مُدن -دولة عابرة للقارات- الذي يظنّها الجميع جميلة، عن ألوان الملابس التي تختلف في الفصول الأربعة.
صديق يتجاوب معي بشكل مُبالغ فيه كما أبالغ، صديق يرى أنّ حديثي هو الأفضل على مرّ السنين، صديق يعرف كيف يدهشني بما أحبّ و بما أكره، صديق بنفسجي يحبّ اللون الأبيض الذي أحبّه.
و ها أنا حظيت به عندما بدأ يرسل لي رسائله الغير المتوقعة.


تعليقات
إرسال تعليق