رسالة لك قبل يوم ميلادك
لست أنت إنّما هو
إنّك أصغر من أن تحبّ، و تنصدم من بشاعة ذلك الحبّ الذي جعل منك شخص كتلة من الصمت، و الإنعزال، و الهدوء التام بعد أن كنت شخص مرح متفائل مشّع يُنير منه السعادة.
إنّك أصغر من أن تتحمّل كلّ ذلك الكمّ الهائل من الضغط لوحدك دون أن تجد شخصاً يساعدك على حمل ذلك الضغط.
إنّك أصغر من أن تحزن، و تخفي ذلك الإبتسامة الذي قد إعترف لك بها أحدهم بأنّه يحبّ أن يراك مبتسماً.
إنّك أصغر من أن تشعر بألم للحدّ الذي يجعلك غير قادر على التحدّث عنه لأحدهم، أو الكتابة عنه لتستريح.
إنّك أصغر من أن تعمل جاهداً لتقوم بإلتفات نظرة أحدهم بنظرة، بهمسة، بإيماءة و لكن لا جدوى.
إنّك أصغر من أنّ كلّ خيبة حدثت في حياتك في الوقت الذي كنت تحتاج أقرب مُرشد يبقيك في طريقك.
إنّك أصغر من أن تشعر بتعب يفزعك يجعلك تنتهي بطريقة باردة يشبه قلب الذي لم يعرف المحبة أبداً.
إنّك أصغر من أن يجبرك ظروفك على الصمت، و تحتاج إلى شيء يعيدك إلى نفسك للحدّ أنّهم يظنون أنّك لم تعد تحبهم.
إنّك أصغر من أنّ الألم يغيّرك، و يجعلك ثقيلاً، و تفكّر كثيراً، و تنعزل عن الجميع لمدّة طويلة، و تبتعد عن الأماكن التي لا تسعك أو لا تهتم لامرك.
إنّك أصغر من أن تكون حول أشخاص، و تراهم عاديين لا يفرق معك وجودهم من عدمهم، و إنّك أكبر من أن تذهب إلى والديك باكياً، و تخبرهم بأنّك تعبت من كلّ الذي آلمك.

تعليقات
إرسال تعليق