يوم ميلاد لا بأس به

 



في البداية توقعت أنّه حزم أمتعته, و سيغادر في أيّ لحظة، لأنّه يكره أن يعيش حياة لا تمثله.
فقد لاحظت عليه تغلّب مزاجيّته على نفسه، و إنهزامه أمام حنينه، و إستقباله لصدمات بصمتٍ مُريب عندما كان يرى من يحبّه في حلمه -لأنّه ظنّ أنّه حقيقة و ليس حلماً-، و كتابته بشكل مفرّط, و كأنّه يريد الهرب من هذا العالم، أمور تسبّب له الكثير من الضجر.
فقد إعتاد على أن يطير وحيداً بجموح، و حرّية.
قد ساورتني الشكوك عدّة مرّات بأنّه سيهرب، و لكن بقدر ما كانت حاجته إلى الخلوة عظيمة إلا أنّ سعيه للعثور على رفيقه أعظم، كان مجيئه حنون بشكل مفرّط، و كأنّه يعتذر لي نيابة عن كلّ ما أذّاني بينما كنت أنا أرفض العالم بكل شدّة.

تعليقات