تمجيد الهدّية الفريدة

 



أحداث الخامس و العشرون من شُباط فاز في قلبي جداً، لأنّ مهما وصفت لك عزيزي القارئ ما حدث في ذلك اليوم لن تفهمه، و لن يفهمه أحد كما فهمته، و شعرت به أنا.
خضت معركة خاصّة قبل النوم لمواجهة ذلك اليوم، فعلت كلّ شيء لا معنى لها للآخرين لتتسّع دائرة الإيمان بالقُدرة، بكيت، ضحكت، كتبت، إحتسيت مشروبي المُفضّل، تحادثت مع الغرباء، رسمت أشياء ضيّقة في كتابي، رغم ذلك لم يكن التمجيد سهلاً كما ظننته في مخيّلتي.
في كلّ مرّة كنت أحاول كان يواجهني إعاقة ليمنعني مِن ما أنا متشوقة لأجله، لذا أخذت قلبي، و رتبت عليه برّقة، أخبرته أنّ ذلك يحدث ليس فقط معي بل مع الجميع.
حدث ما خططت لأجله كثيراً، بعدما أخذت نصيبي من الفرح -المجد لذلك اليوم، و لذلك اللحظة- قلت.
مشيت على أطراف أصابعي بكلّ سرعة، و لم أتوقف، كتمت غيضي، و تصنّعت من كتمانها -رضا- لأنّي أردت أن أرمي نظرة لخلفي، و لكن لم أستطع.
عاندت الإعاقة الذي واجهتني عندما حاولت اللقاء، و حرّضت نفسي من الأحزان.
عزيزي القارئ: وصفت لك من كتماني حروفاً لم أنساها إلى الآن، و لكن ربما سأنساها لاحقاً، لن تفهم قصدي عن موقف لم تكن أنت أو غيرك موجوداً فيها لتفهم مدى إندفاع شعوري إتجاه ذلك اليوم، و حماسي المفرّط بعدما حصل التمجيد، و تشبّثي المبالغ بهذه اللحظة.
رؤيتك لي لذلك اليوم مختلف تماماً عن وصفي لك هنا.
و المُذهل في الأمر أنّني عرفت كيف أرّتب روحي بعدها بحين.

"مجّدت كلّ اللحظات الذي مررت به، و سأمجدّها لأنّها كانت نصيبي من الفرح"

تعليقات