حتماً ستزدهر حتّى لو بعد حين


 
لو يمكنني إعطاءك شيء في هذه الحياة!.
لو أستطيع أن أمنحك القدرة على رؤية السعادة بجميع أشكالها!.
لو أجعلك تدرك كم أنا أشتاق لضحكتك الصاخبة التّي أصبحت ترّن في مسامعي الآن!.
لم أستطع أن أعتاد على فراقك حتّى رويداً رويداً.
أعاتب والدك البغيض على إرسالك بعيداً عنّا في الجهة الأخرى من الكرة الأرضية، أتساءل إن كان ربما تماشى مع فكرة بُعدك عنّنا ثم أقول لا.
كنت آمل أنّ ما يحدث للآخرين من أمور الدنيا المُختلفة التي تجلب لهم الطمأنينة يحدث لك أيضاً، و لكن لا.
لم تستطع عائلتك أن يصنعوا منّا إنساناً كاملاً، غير مُكترثاً بالقيل، و القال.
لطالما أحسست بشعور النقص، و عدَم قيمة النفس حيالي، و حيالك، و بسبب ذلك الإحساس بالعُزلة منذ الطفولة، و تفضيل أصدقاءنا على هذه العائلة الذي كان يجب عليهم الإعتقاد أنّ نصف تربية الإنسان هي الذات، و الجانب النفسي الأخر منّا.
هذا الإحساس رافقنا حتّى أصبح العزلة، و الفراق كمصير أبدي بالنسبة لنا.
أنا آسفة رغم بقاءك على قيد الحياة إلا أنّك تعيش بطريقة لا تشبهك أبداً، بطريقة لا تستحقه أبداً، و لكن دعني أؤكد لك شيء واحد فقط، أنّ الشخص السيء الآن أو بعد حين حتماً في يومٍ ما سينال عقابه، و سيدفع ثمن سوءه الذي يمارسه عليك الآن.
و الثقل الذي تشعر به بسبب سوء حالك سيزول عنك هذا الشعور، و يبدله الله بلحظات الفرح العارمة، حتماً ستجد طريقك، و تعرف طمأنينة الإيمان و ستضحك، حتماً ستزدهر حتّى لو بعد حين و ستكون على ما يُرام إن شاء لله.

تعليقات